 |
|
أحكام جراحة التجميل فى الفقه الاسلامي
من الصعب اجراء حكم عام على مجمل العمليات التجميلية لذلك تجد
تفاوتا في اراء الفقهاء والمتبع حاليااخذ كل حالة على حدة
لدراستها وبحث دوافع اجراءها ونتائجها ومن ثم اتخاذ القرار
فيها . ومن اهم الدراسات التي وردت في ذلك بحث بعنوان :
" أحكام جراحة التجميل فى الفقه الاسلامي" للدكتور محمد عثمان
شبير من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت حيث
ورد فيه
"فإن الله تعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم ، فجعله في أفضل
هيئة وأكمل صورة ، معتدل القامة ، كامل الخلقة وأودع فيه غريزة
حب التزين والتجمل ودعا إليها عن طريق رسله وأنبيائه فقال : (
يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا
إنه لا يحب المسرفين قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده
والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة
يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ) وقال : " إن الله
جميل يحب الجمال "
وإذا كان الإسلام قد شرع التزين والتجمل للرجال والنساء جميعا
، فإنه قد رخص للنساء فيهما أكثر مما رخص للرجال فأباح لهن لبس
الحرير والتحلي بالذهب ، قال : " حرم لباس الحرير والذهب على
ذكور أمتي ؛ وأحل لإناثهم " وإذا كانت الزينة بالنسبة للرجل من
التحسينات أو الكماليات ، فإنها بالنسبة للمرأة من الحاجيات ،
إذ بفواتها تقع المرأة في الحرج والمشقة ، فلابد من التوسعة
عليها فيما تتزين به لزوجها ، وذلك لتتمكن من إحصانه وإشباع
رغباته ولكن الإسلام لم يطلق العنان لتلك الغرائز والرغبات ،
بل دعا الإنسان إلى ضبطها بمقتضى الهدى الرباني ، فحدد له
حدودا ينبغي عليه عدم تعديها ، وحرم عليه أشياء يجب عليه عدم
انتهاكها ولم تكن تلك الحدود تحكما في حياة البشر ولا تسلطا
عليهم ، وإنما حددها سبحانه وتعالى حرصا على إنسانية الإنسان ،
وكرما منه في أن يرعى بنفسه مصلحة البشر ، فشرع التشريعات ،
وأنزل الكتب وأرسل الرسل وقد حرم الإسلام بعض أشكال الزينة :
كالوصل والوشم والوشر والنمص وغير ذلك ،لما فيها من الخروج على
الفطرة والتغير لخلق الله تعالى والتدليس والإيهام وغير ذلك "
|
|
|