 |
|
مفهوم الجمال بين الأبعاد الحسية والمعنوية
من الصعب تعريف مفهوم الجمال لأن هذا التعريف أو قيمة الجمال
وفلسفة الجمال ورؤية الناس للجمال رؤية نسبية يختلف فيها الناس
من عصر إلى آخر ومن مكان إلى آخر.
ومنذ امد افلاطون اختلف الفلاسفة في تحديد مفهوم الجمال فالبعض
يؤمن بان الجمال يتعلق بالأبعاد الحسية المرئية، وآخرون ينظرون
الى الأبعاد المعنوية في شخصية الانسان لتقدير جماله .
الجمال الحسي تتفاوت مقاييسه من جنس الى آخر و من شخص الى آخر
فالجمال الاسيوي له مقاييس تختلف عن الجمال الافريقي او
الاوروبي الا انه وبصورة عامة فان الجمال لدى جميع الاجناس
والاشخاص يتفق في كونه وجود التناسق في مكونات الجسم وتناغم
الاعضاء فيما بينها وعادة الجمال الحسي هو الذي يعطي الصورة
المبدئية للشخص ويعطي المشاهد فكرة اولية عن شخصية الاخرين
ولهذا السبب يهتم الرجل والمرأة بالمنظر الخارجي عند لقاء
الاخرين لاول مرة
اما الجمال المعنوي فهو جمال متفق على مقاييسه بين جميع
الاجناس والاشخاص من حيث تمتع الانسان بالصفات الحميدة في
شخصيته الا انه من الصعب تقدير هذا الجمال من الشكل الخارجي
ويتطلب وقتا ليس بالبسيط لمعرفته وتقديره من قبل الاخرين
الاومن الملاحظ ان الشخص العادي يتأثر كثيرا ويحكم على الجمال
المعنوي من خلال نظرته الى الجمال الحسي .
الإسلام يغلب الجانب الجمالي المعنوي على الجمال الحسي، بدليل
أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- قال "تُنكح المرأة لأربع:
لجمالها، ولمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت
يداك "
يتبين من هذا الحديث الدوافع الاساسية للارتباط بين زوجين وفي
توضيح ذلك فانه يصور واقع الحياة في ذلك الزمان وبالرغم من مر
السنين والاجيال فان الوضع لا زال كما هو عليه من حيث النظرة
الواقعية وحينما ذكر الدين في مرحلة أخيرة لأن ذلك يساير واقع
الناس، أن الرجل دائماً يسعى إلى الجمال وحده، أو دائماً يسعى
إلى المال وحده، وهناك تحذير من ذلك، يقول الرسول صلى الله
عليه وسلم: "لا تتزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن،
ولا تتزوجوا النساء لأموالهن فعسى أموالهم أن تطغيهن، ولكن
تزوجوهن على الدين، ولأمة سوداء ذات دين أفضل
|
|
|